Palestinian Territories 2008

PNN - Palestine News Network - 26.01.2008
http://arabic.pnn.ps/index.php?option=com_content&task=view&id=24966&Itemid=99

لوحة غزة تتصدر معرض الفنانة العالمية "سوشانا" في رام الله
 

رام الله /شايب جروب- كان لوحة "غزة" المضطربة كما هو واقع القطاع، أكثر من جذب انتباه رواد معرض الفنانة النمسوية العالمية، سوشانا، في مركز خليل السكاكيني برام الله، والذي افتتح الأسبوع الماضي، بحضور عدد من الفنانين الفلسطينيين، والمهتمين.

واللوحة التي رسمت في العام 1992، ولم تتمكن صاحبتها من مشاهدة ردود فعل الفلسطينيين إزائها، بسبب متاعب صحية، وكبر سنهان فهي دخلت عقدها الثامن قبل أكثر من عام، تعكس حالة الصخب التي تعيشها المدينة، والقطاع، وكأن أفريم سوشانا تتنبأ بتشظ جديد بفعل قنبلة إسرائيلية، أو اقتتال داخلي، أو فقر مدقع، أو حصار كان للمحاصرين فيه كلام وصل حد التمرد على ظلام دامس، وقهر أكثر سواداً.

ويرى العديد من الفنانين الفلسطينيين، أن أهمية هذا المعرض، وما شابهه لفنانين عالميين، أنه يتيح للجمهور الفلسطيني فرصة التواصل مع تجارب فنية غنية، إضافة إلى أنه يكرس الحصار الثقافي والفني الذي تسعى سلطات الاحتلال إلى فرضه على الشعب الفلسطيني، ويضع الأراضي الفلسطينية، ورام الله على وجه الخصوص على الخريطة العالمية، حيث تستضيف معارض لأهم الفنانين في العالم، علاوة على المهرجانات السينمائية، والمسرحية، والفنية المتنوعة.

كونستفرين كارتن، المؤرخ الفني، ومدير "أولي سترام"، يشير إلى أنه "حين قدمت سوشانا، المولودة في العام 1927، معرضها الأول في العام 1948، كانت لا تزال أوروبا تعاني من ويلات الحرب العالمية الثانية، لذا قررت مغادرة الولايات المتحدة الأميركية، إلى باريس، حيث يحج الفنانون"، قبل أن تتنقل في مدن عدة، لتعود وتستقر نهائياً في فيينا، مدينتها الأصلية التي هجّرت منها بسبب يهوديتها، قبل أن تبلغ سن الثانية عشرة بعد.. عادت في العام 1985 لتعيش برفقة ابنها، وحفيدتها.

Imageفي العام 1948، عام نكبتنا، وإعلان قيام دولة إسرائيل، كانت الفنانة النمسوية اليهودية، لا تزال في الحادية والعشرين، وكان معرضها الأول على طريق الشهرة العالمية.. كنت أتمنى أن تزور رام الله لأسألها عن شعورها كفنانة، والفنان عادة ما ينتصر للمعاناة الإنسانية، في ذلك العام، وعن رأيها فيما حدث في العام 1967، من احتلال للقدس الشرقية، إضافة إلى الضفة الغربية، وقطاع غزة، الذي حمل اسم إحدى رسوماتها الشهيرة قبل 15 عاماً، وما الذي دفعها لرسم غزة بالتحديد، بهذا الصخب والاضطراب الواضحين في الألوان وضربات الفرشاة، ما يعكس صورة يمكن تأويلها لديها، ثم ما رأيها فيما يحدث الآن في الأراضي الفلسطينية.

صحيح أن الفنان قد يكون بغنى عن أية مواقف سياسية قد تحرجه، لكن فنانة عالمية كبيرة كسوشانا، التي رسم لها بيكاسو بورتريهاً لها، وسبق لها أن عاشت لفترة قصيرة في القدس، لديها الكثير لتقوله في هذا الإطار.. في مطلع سبعينيات القرن الماضي، وبالتحديد في العام 1972، حيث بدأت تعد لمعرض هناك، إلا أن حرب تشرين في العام 1973، حال دون افتتاحه، فعادت إلى الولايات المتحدة مجدداً.

المثير في تجربة سوشانا، علاوة على تنوع مصادر إلهامها، حيث تجولت في مجمل إن لم يكن جميع قارات العالم، أنها تبدو مقتنعة تماماً أن الفن انعكاس لما يجول داخل النفس، وبالتالي لا يمكنك كفنان أن تضيف إلى ما هو داخلك.

ويأتي معرض رام الله، كأول معرض للفنانة العالمية في العام 2008، بعد ثلاثة معارض لها العام الماضي، كان أولها في تل أبيب، واحتفت به الصحافة الإسرائيلية وقتها، تلاه معرضين أولهما في نيبال، والثاني في النمسا، وهو ما يرى فيه فنانون اختراق فني في غاية الأهمية لفنانة عالمية يهودية.. "فلولا قناعتها بعدالة القضية الفلسطينية لما وافقت على عرض لوحاتها في رام الله"، كما قال أحدهم، وهو ما اختلف فيه معه آخرون.

 

 

Al-Ayyam Newspaper - 26.01.2008
http://www.al-ayyam.ps/znews/site/template/Doc_View.aspx?did=76357&Date=1/26/2008

لوحة غزة تتصدر معرض الفنانة العالمية "سوشانا" في رام الله

 
 
 

كتب يوسف الشايب:
كانت لوحة "غزة" المضطربة كما هو واقع القطاع، أكثر من جذب انتباه، رواد معرض الفنانة النمسوية العالمية، سوشانا، في مركز خليل السكاكيني برام الله، والذي افتتح الأسبوع الماضي، بحضور عدد من الفنانين الفلسطينيين، والمهتمين.
واللوحة التي رسمت في العام 1992، ولم تتمكن صاحبتها من مشاهدة ردود فعل الفلسطينيين إزائها، بسبب متاعب صحية، وكبر سنها، فهي دخلت عقدها الثامن قبل أكثر من عام، تعكس حالة الصخب التي تعيشها المدينة، والقطاع، وكأن أفريم سوشانا تتنبأ بتشظ جديد بفعل قنبلة إسرائيلية، أو اقتتال داخلي، أو فقر مدقع، أو حصار كان للمحاصرين فيه كلام وصل حد التمرد على ظلام دامس، وقهر أكثر سواداً.
ويرى العديد من الفنانين الفلسطينيين، أن أهمية هذا المعرض، وما شابهه لفنانين عالميين، أنه يتيح للجمهور الفلسطيني فرصة التواصل مع تجارب فنية غنية، إضافة إلى أنه يكرس الحصار الثقافي والفني، الذي تسعى سلطات الاحتلال إلى فرضه على الشعب الفلسطيني، ويضع الأراضي الفلسطينية، ورام الله على وجه الخصوص على الخريطة العالمية، حيث تستضيف معارض لأهم الفنانين في العالم، علاوة على المهرجانات السينمائية، والمسرحية، والفنية المتنوعة.
كونستفرين كارتن، المؤرخ الفني، ومدير >أولي سترام<، يشير إلى أنه >حين قدمت سوشانا، المولودة في العام 1927، معرضها الأول في العام 1948، كانت لا تزال أوروبا تعاني من ويلات الحرب العالمية الثانية، لذا قررت مغادرة الولايات المتحدة الأميركية، إلى باريس، حيث يحج الفنانون<، قبل أن تتنقل في مدن عدة، لتعود وتستقر نهائياً في فيينا، مدينتها الأصلية التي هجّرت منها بسبب يهوديتها، قبل أن تبلغ سن الثانية عشرة بعد.. عادت في العام 1985 لتعيش برفقة ابنها، وحفيدتها.
في العام 1948، عام نكبتنا، وإعلان قيام دولة إسرائيل، كانت الفنانة النمسوية اليهودية، لا تزال في الحادية والعشرين، وكان معرضها الأول على طريق الشهرة العالمية .. كنت أتمنى أن تزور رام الله، لأسألها عن شعورها كفنانة، والفنان عادة ما ينتصر للمعاناة الإنسانية، في ذلك العام، وعن رأيها فيما حدث في العام 1967، من احتلال للقدس الشرقية، إضافة إلى الضفة الغربية، وقطاع غزة، الذي حمل اسم إحدى رسوماتها الشهيرة قبل 15 عاماً، وما الذي دفعها لرسم غزة بالتحديد، بهذا الصخب والاضطراب الواضحين في الألوان وضربات الفرشاة، ما يعكس صورة يمكن تأويلها لديها، ثم ما رأيها فيما يحدث الآن في الأراضي الفلسطينية.
صحيح أن الفنان قد يكون في غنى عن أية مواقف سياسية قد تحرجه، لكن فنانة عالمية كبيرة كسوشانا، التي رسم لها بيكاسو بورتريها لها، وسبق لها أن عاشت لفترة قصيرة في القدس، لديها الكثير لتقوله في هذا الإطار .. في مطلع سبعينيات القرن الماضي، وبالتحديد في العام 1972، حيث بدأت تعد لمعرض هناك، إلا أن حرب تشرين في العام 1973، حال دون افتتاحه، فعادت إلى الولايات المتحدة مجدداً.
المثير في تجربة سوشانا، علاوة على تنوع مصادر إلهامها، حيث تجولت في مجمل إن لم يكن جميع قارات العالم، أنها تبدو مقتنعة تماماً أن الفن انعكاس لما يجول داخل النفس، وبالتالي لا يمكنك كفنان أن تضيف إلى ما هو داخلك.
ويأتي معرض رام الله، كأول معرض للفنانة العالمية في العام 2008، بعد ثلاثة معارض لها العام الماضي، كان أولها في تل أبيب، واحتفت به الصحافة الإسرائيلية وقتها، تلاه معرضين أولهما في نيبال، والثاني في النمسا، وهو ما يرى فيه فنانون اختراقاً فنياً في غاية الأهمية، لفنانة عالمية يهودية .. >فلولا قناعتها بعدالة القضية الفلسطينية لما وافقت على عرض لوحاتها في رام الله<، كما قال أحدهم، وهو ما اختلف فيه معه آخرون.